آقا رضا الهمداني
33
مصباح الفقيه
( ومدّت يداه ) في الجواهر : بلا خلاف أجده في استحبابه ، بل نسبه جماعة إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ( 1 ) انتهى . ويؤيّده كما يؤيّد غيره من الآداب المذكورة في المقام : معروفيّته لدى المتشرّعة واستقرار سيرتهم عليه . ( وغطَّي بثوب ) كما في رواية أبي كهمس ، المتقدّمة ( 2 ) . وقد روي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سجّي بحبرة ( 3 ) ( 4 ) ، وقد أمر الصادق عليه السّلام بالتسجية تجاه القبلة في خبر سليمان بن خالد ، المتقدّم ( 5 ) . ( ويعجّل تجهيزه ) في الجواهر : إجماعا محصّلا ومنقولا مستفيضا ، كالنصوص ، بل هي ظاهرة في الوجوب ، إلَّا أنّها حملت على الاستحباب ، لما عرفت من الإجماع ، مع الطعن في أسانيدها ، فلا إشكال في الاستحباب ( 6 ) . انتهى . أقول : بل يلوح من بعض أخبارها أيضا رائحة الاستحباب . ففي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا معشر الناس لا ألفينّ ( 7 ) رجلا مات له ميّت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ، ولا غروبها ، عجّلوا بهم إلى
--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 23 . ( 2 ) في ص 32 . ( 3 ) الحبرة : ثوب يصنع باليمن من قطعن أو كتان . مجمع البحرين 3 : 256 « حبر » . ( 4 ) صحيح البخاري 7 : 190 ، صحيح مسلم 2 : 651 / 942 ، سنن أبي داود 3 : 191 / 3120 ، مسند أحمد 6 : 153 و 269 . ( 5 ) في ص 17 . ( 6 ) جواهر الكلام 4 : 23 - 24 . ( 7 ) أي : لا أجدنّ منكم أحدا كذلك . مجمع البحرين 1 : 377 « لفا » .